الصالحي الشامي
104
سبل الهدى والرشاد
يحاورها : يجاوبها . ويباريها : يعارضها . يقال هو يباريه أي يعارضه ويفعل مثل فعله ، وهما يتباريان . ومن تأمل حديثه وسيره صلى الله عليه وسلم : جمع سيرة وفي رواية : وسبره : بباء موحدة أي نظر في نصاعة أساليبه وصياغة تراكيبه . تتكافأ : تتساوى . دماؤهم : أي في العصمة والحرمة فكل مسلم شريفا أو وضيعا أو ضعيفا كبيرا أو صغيرا حرا أو عبدا في ذلك سواء . أو في القصاص والدية لا فضل فيهما لمسلم على مسلم : فيقاد الدين بالوضيع ، والكبير بالرضيع ، والعالم بالجاهل ، والذكر بالأنثى ، وكذا حكم الدية فيخص منه العبد إذا لا يكافئ حرا . بذمتهم : بعهدهم وأمانهم : أدناهم : كعبيد وامرأة فإذا أعطى أحدهم أمانا فليس لأحدهم نقض أمانه . وهم يد على من سواهم : أي هم مع كثرتهم قد جمعتهم أخوة الإسلام وجعلتهم في وجوب الاتفاق تعاونا وتناصرا على من ناوأهم وعاداهم كيد واحدة لا يسعهم أن يخذل بعضهم بعضا بل يجب أن ينصر كل أخاه . قال الله تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة ) كأسنان المشط تماثلا وتساويا أي فهم مستوون في إجراء الأحكام عليهم . معدن كل شئ : أصله أي أن أصول بيوتهم الشريفة تعقب أمثالها ويسرى كرم أعراقها إلى فروعها لا يكون فيها خيار لمجرد ذلك ، ومن ثم قيد بقوله إذا فقهوا - بضم القاف - أي مارسوا الفقه وتعاطوه ، فأرشد أنه لا خيار فيه إلا بالفضل والتقوى فمن اتفق له مع ذلك أصل حميد شريف الأعراق كملت فضيلته وربا فضله من غيره . وهو بالخيار : أي بين أن يشير بالإصلاح وأن لا يشير به ، بشهادة رواية أحمد : إن شاء تكلم وإن شاء سكت فإن تكلم فيجتهد رأيه . ما لم يتكلم : أي ما لم يعزم المستشار على الإشارة له ، فإذا عزم وجب أن يجتهد رأيه فإن أخطأ فلا غرم عليه . الموطأون : من التوطئة بمعنى لين الجانب : أكنافا : جمع كنف أي جانب . عن قيل وقال : أي عما يتحدث به في المجالس كقيل كذا وقال كذا . ويجوز بناؤهما على أنهما فعلان ماضيان في كل منهما ضمير ويجوز إعرابهما إجراء لهما مجرى الأسماء ولا ضمير فيهما . ووأد البنات - بهمزة ساكنة بعد واو مفتوحة : أي : دفنهن حياة . هوناما : بتشديد ما ،